الشيخ محمد إسحاق الفياض

450

المباحث الأصولية

لكراهته ان يكون داعياً ومحركا نحو الاتيان به حتى يكون مشمولًا للروايات المزبورة . وأما على القول بأن مفاد هذه الروايات حجية الخبر الضعيف الدال على بلوغ الثواب ، وكذلك على القول بأن مفادها الاستحباب النفسي للعمل بعنوان ثانوي وهو عنوان البلوغ فلا يتم ، وذلك لأن الداعي للعمل على الأول حجية الخبر الضعيف وعلى الثاني الاستحباب النفسي الثابت بهذه الروايات لا بلوغ الثواب في المرتبة السابقة هذا . والتحقيق ان ما ذكره قدس سره لا يتم مطلقا حتى على الأقوال الثلاثة المشار إليها آنفاً ، وذلك لأن الخبر الضعيف الدال على كراهة فعل في مقابل خبر ضعيف يدل على استحبابه ، لا يمنع عن صدق بلوغ الثواب المحتمل في الواقع عليه ، لأن هناك احتمالات ثلاثة : الأول ، ان يكون كلا الخبرين مخالف للواقع ، الثاني ، ان يكون الخبرالدال على الاستحباب مطابقاٌ للواقع دون الخبر الدال على الكراهة ، الثالث ، عكس ذلك ، فإذن احتمال صدق الخبر الدال على استحباب العمل في الواقع في مقابل الخبر الدال على كراهته ، يكفي في صدق عنوان البلوغ المحتمل ، واحتمال صدق الخبر الدال على الكراهة لا يمنع عن ذلك ، فإذن لا مانع من شمول الروايات للخبر الضعيف الدال على استحباب العمل وترتب الثواب عليه ، باعتبار ان احتمال صدقه ومطابقته للواقع محقق لعنوان البلوغ الذي هو موضوع هذه الروايات ، والسر في ذلك هو ان العمل المذكور في الواقع ان كان مكروها ، فلا يترتب على ارتكابه شيء ، وان كان مستحباً في